النووي
71
المجموع
حرة تطليقتين ، فقال زيد حرمت عليك . وأخرجه أيضا عن مالك ، حدثني أبو الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعا مكاتبا لام سلمة أو عبد كان تحته امرأة حرة فطلقها اثنتين ثم أراد أن يراجعها ، فأمره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك فذهب إليه فلقيه عند الدرج آخذا بيد زيد بن ثابت فسألهما فابتدراه جميعا فقالا : حرمت عليك اه قلت : ويعارضه ما روى عن عمر بن معتب " أن أبا حسن بنى نوفل أخبره أنه استفتى ابن عباس في مملوك تحته أمة فطلقها تطليقتين ثم عتقا ، هل يصلح أن يخطبها . قال نعم . قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم " رواه النسائي وابن ماجة وأبو داود ، إلا أن عمر بن معتب قال فيه علي بن المديني أنه منكر الحديث وسئل عنه أيضا فقال إنه مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير . وقال النسائي ليس بالقوى . وقال الأمير أبو نصر : منكر الحديث . وقال الذهبي لا يعرف . ومعتب بضم الميم وفتح العين وتشديد المثناة ، وقد استدل بهذا الحديث من قال إن العبد يملك من الطلاق ما يملكه الحر من ثلاث تطليقات وقال أبو حنيفة " انه لا يملك في الأمة الا اثنتين أما في الحرة فكالحر " واستدلوا بحديث ابن مسعود " الطلاق بالرجال والعدة بالنساء " عند الدارقطني والبيهقي وأجيب بأنه موقوف قالوا . أخرج الدارقطني والبيهقي أيضا عن ابن عباس نحوه ، وأجيب بأنه موقوف أيضا . وكذلك روى نحوه أحمد من حديث على ، وهو أيضا موقوف . وقد أخرج ابن ماجة والدارقطني من حديث ابن عمر مرفوعا " طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان " وأجيب بأن في إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي وهما ضعيفان . وقال الدارقطني والبيهقي الصحيح أنه موقوف ، ولكن في السنن نحو من حديث عائشة واعترض بأن في إسناده مظاهر بن أسلم . قال الترمذي حديث عائشة هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا الا من حديث مظاهر بن أسلم ، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث .